محمد الريشهري
576
نهج الدعاء
4 / 12 مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ « 1 » 1423 . المعجم الكبير عن ابن عبّاس : سَمِعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله صَوتَ رَجُلَينِ يُغَنِّيانِ وهُما يَقولانِ : يَزالُ « 2 » حَوارِيٌّ يَلوحُ عِظامُهُ * زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُجَنَّ فَيُقبَرا فَسَأَلَ عَنهُما فَقيلَ : مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ . فَقالَ : اللَّهُمَّ اركُسهُما فِي الفِتنَةِ رَكساً ، ودُعَّهُما إلَى النّارِ دَعّاً . « 3 » 1424 . وقعة صفّين عن أبي برزة الأسلمي : إنَّهُم كانوا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَسَمِعوا غِناءً ، فَتَشَرَّفوا لَهُ « 4 » ، فَقامَ رَجُلٌ فَاستَمَعَ لَهُ ، وذاكَ قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ ، فَأَتاهُم ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ : هذا مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ يُجيبُ أحَدُهُمَا الآخَرَ وهُوَ يَقولُ : يَزالُ حَوارِيٌّ تَلوحُ عِظامُهُ * زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُحَسَّ « 5 » فَيُقبَرا
--> ( 1 ) . هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ، من بني كعب بن لؤي ، يُكنّى أبا عبد اللَّه ، وأُمّه النابغة بنت حرملة . وهو الذي أرسلته قريش إلى النجاشيّ ليسلّم إليهم من عنده من المسلمين المهاجرين فلم يفعل . أسلم عام خيبر ، وقيل : كان إسلامه في صفر سنة 8 ه قبل الفتح بستّة أشهر . كان من عمّال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عمّان فلم يزل عليها إلى أن توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . كان أميراً على الشام من ناحية أبي بكر وولّى فلسطين لعمر بن الخطاب وأمّره عثمان عليها أربع سنين ثمّ عزله عنها ، فلمّا قُتل عثمان سار إلى معاوية وعاضده وشهد معه صفّين ومقامه فيها مشهور . وهو أحد الحكمين ، ثمّ سيّره معاوية إلى مصر ، إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين . روى زيد بن أرقم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير ( رجال الطوسي : ص 43 الرقم 315 ، قاموس الرجال : ج 10 ص 108 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 232 الرقم 3971 ) . ( 2 ) . في المصدر : « ولا يزال » ، والصحيح ما أثبتناه من وقعة صفّين ، بدون « ولا » . ( 3 ) . المعجم الكبير : ج 11 ص 32 ح 10970 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 182 ح 19801 ، مسند أبي يعلى : ج 6 ص 464 ح 7399 كلاهما عن أبي برزة ؛ شرح الأخبار : ج 2 ص 165 ح 499 كلّها نحوه . ( 4 ) . هكذا في المصدر ، ولعلّه من التشرّف للشيء : التطلّع والنظر إليه ( لسان العرب : ج 9 ص 172 « شرف » ) . أو أنّ الصواب « فتشوَّقوا له » كما في مسند أبي يعلى ؛ من الشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء ( لسان العرب : ج 10 ص 192 « شوق » ) . ( 5 ) . الحس : القتل والاستئصال ( القاموس المحيط ج 2 206 « حسس » ) .